لسان العرب - عرض وتحميل

التعريف بالكتاب
"لسان العرب" من أشهر معاجم اللغة العربية لأئمة اللغة المتأخرين، ولعله أكثرُها موسوعية وشمولا. وهو من أهم أعمال ابن منظور بل لعله مشروعه العلمي الأهم الذى كرس له جهده وحياته، فأخرج للناس معجما متميزا تألق من بين المعاجم العربية، حتى صار مرجعا يعول عليه في أوساط علماء لغة الضاد.

نهج ابن منظور في ترتيبه على منوال الجوهري في الصحاح، كما فعل بعدهما الفيروز آبادي في القاموس. وذلك باعتماد الترتيب الهجائي للحروف، بانياً أبوابه على الحرف الأخير من الكلمة: وأول أبوابه ما ينتهي بالهمزة.

وقد أسس ابن منظور معجمه على خمسة معاجم سابقة، وصرح في مقدمته أن عمله لا يعدو الترتيب، وقد رتب فيه مواد خمسة من أمهات الكتب، هي:

- تهذيب اللغة للأزهري

- المحكم لابن سيده

- الصحاح للجوهري

- حاشية الصحاح لابن بري،

- "والنهاية في غريب الحديث" لعز الدين بن الأثير.

غير أنه لم يذكر (جمهرة اللغة) لابن دريد، مع أنه يظهر كأنه رجع إليها في بعض من مواده.

ولم يقلّل ابن منظور في تقديمه للسان العرب من جهود من سبقوه، وبيّن أن غرضه من وضع معجم لسان العرب هو إعادة الفهرسة وإعادة الإنتاج بطابع علمي سلس يسهل على الدارس الوصول إلى غايته.

يقول في تقديمه للسان العرب "وليس في هذا الكتاب فضيلة أمت بها، ولا وسيلة أتمسك بسببها سوى أني جمعت فيه ما تفرق في تلك الكتب من العلوم (...) وما تصرفت فيه بكلام غير ما فيها من النص، فليتقيد من ينقل عن كتابي هذا أنه ينقل عن هذه الأصول الخمسة".

ويمكن اعتبار ما ذكره ابن منظور في تقديمه على أنه مثال حي للأمانة العلمية، وترسيخ مبدإ الحقوق الفكرية في الأدب العربي، وأن احترام ذلك الحق والالتزام به نابع من الشعور بالمسؤولية، وهو ما يعرف اليوم بقوانين حقوق الملكية الفكرية ...  

 ونجده أيضا يقول فى تواضع جم: "ولا أدعي فيه دعوى، فأقول: شافهت أو سمعت، أو فعلت أو صنعت، أو شددت الرحال أو رحلت، أو نقلت عن العرب العرباء أو حملت، فكل هذه الدعاوى لم يترك فيها الأزهري وابن سيده لقائل مقالاً، ولم يخليا لأحد فيها مجالاً، فإنهما عيّنا في كتابهما عمن رويا، وبرهنا عما حويا، ونشرا في خطبهما ما طويا، ولعمري لقد جمعا فأوعيا، وأتيا بالمقاصد ووفيا...وليس في هذا الكتاب فضيلة أمت بها، ولا وسيلة أتمسك بسببها، سوى أني جمعت فيه ما تفرق في هذه الكتب...وأديت الأمانة في نقل الأصول بالفص، وما تصرفت بكلام غير مافيها من النص، فليعتد من ينقل عن كتابي أنه ينقل عن هذه الأصول الخمسة".

طبع لأول مرة بمطبعة بولاق في القاهرة سنة 1882م بعناية الشدياق، وطبع بعد ذلك عدة طبعات، ثم قام الأستاذان يوسف الخياط ونديم مرعشلي، بتغيير ترتيبه الذي طبع عليه في الطبعات السابقة، فرتباه على غرار المعاجم الحديثة، باعتماد أوائل حروف الكلمة، وليس أواخرها كما هو في الطبعات السابقة.وأصدراه في بيروت (دار لسان العرب: 1970م)

ومن أحدث الطبعات تلك التى نشرتها دار صادر، سنة  2003م فى خمسة عشر مجلدا.
 

 التعريف بالمؤلف

هو محمد بن جلال الدين بن مكرم بن نجيب الدين الإفريقي المصري،ولد حوالي سنة 630 هـ وتوفي سنة 711هـ قبل ولادة الفيروز آبادي صاحب (القاموس المحيط) بثماني عشرة سنة... ويعود نسبه إلى الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري الذي شهد معركة خيبر مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وعيّنه معاوية بن أبي سفيان واليا على طرابلس الغرب سنة 46 للهجرة، إلا أن جلَّ من ترجموا لابن منظور قد توقفوا عند جده السابع منظور وإليه نسب وعرف في الأدب العربي والإسلامي.

ويوثّق ابن منظور نسبه إلى رويفع الأنصاري في تقديمه لمعجمه "لسان العرب" فيقول: رويفع ابن ثابت هذا هو جدنا الأعلى من الأنصار، كما رأيته بخط جدي نجيب الدين والد مكرم.

اختلف المؤرخون بشأن مكان ولادته، فمنهم من رأى أنه ولد في القاهرة ومنهم من رأى أنه ولد بطرابلس الغرب، إلا أن الثابت أنه نشأ بمصر.

قضى ابن منظور عمره في الدراسة والكتابة والتأليف، ودأب على اختصار الكتب العربية القيّمة وتلخيصها، وكان "لا يمل من ذلك" كما قال عنه المحدِّث ابن حجر.

كان ابن منظور ذا صيت حسن، وأهّله عمله وتقواه للعمل في دار الإنشاء في القاهرة، وتولي القضاء في طرابلس الغرب.

وبالإضافة إلى الكتابة والتأليف، كان ابن منظور شاعرا كذلك له شعر يجمع بين الرقة والحكمة، ومن شعره:

توهم فينا الناس أمرا وصّمَمت ***  على ذاك منهم أنفس وقلوبُ

وظنوا وبعض الظن إثم وكلهم ***   لأقواله فينا عليه ذنوب

قال الصفدي عن شعره في كتابه أعيان العصر: له شعر غاص على معانيه وأبهج به نفس من يعانيه.

بعد انتهاء مهمة توليه القضاء في طرابلس عاد ابن منظور إلى القاهرة، وبقي فيها إلى أن توفي عن عمر ناهز 82 عاما، رحمه الله رحمة واسعة.

 

تحميل "لسان العرب"

اقرأ أيضا من المحظرة الافتراضية:

-لامية الأفعال لابن مالك - عرض وتحميل

-المواهب التليده في حل ألفاظ الفريده - شرح الولاتي لألفية السيوطى

- شرح ألفية ابن مالك للعلامة المرواني بن أحمد حاج