أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

 

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للعلامة محمد الأمين بن محمد المختار الجكني.

كتاب فريد  في علم التفسير . ومنهجه يتمثل فى تفسير القرآن بالقرآن. تمشيا مع التفسير بالمأثور فهو يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من آيات أخرى أو بعض الأحاديث وهو لا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه في هذا المجال.

   الوصف العام للكتاب

        بين الجكني رحمه الله خطته في كتابه والدافع له لتأليفة فقال:

"أما بعد فإنا لما عرفنا إعراض أكثر المتسمين باسم المسلمين اليوم عن كتاب ربهم، ونبذهم له وراء ظهورهم، وعدم رغبتهم في وعده، وعدم خوفهم من وعيده، علمنا أن ذلك مما يعين على من أعطاه الله علما بكتابه أن يجعل همته في خدمته من بيان معانيه وإظهار محاسنه وإزالة الإشكال عما أشكل منه وبيان أحكامه، والدعوة إلى العمل به وترك كل ما يخالفه. واعلم إن السنة كليا تندرج في آية واحدة من بحره الزاخر وهي قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ومن أهم المقاصد في ذلك هذا الكتاب المبارك الذي هذه ترجمته، واعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمران:
أحدهما: بيان القرآن بالقرآن، لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلها تفسير كتاب الله بكتاب الله، إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله جل وعلا من الله جل وعلا، وقد التزمنا أنا لا نبين القرآن إلا بقراءة شرعية سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبنية نفسها، أولية أخرى غيرها، ولا نعتمد على البيان بالقراءات الشاذة، وربما ذكرنا القراءة الشاذة استشهاده للبيان بقراءة سبعين، وقراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست من الشاذ عندنا ولا عند المحققين من أهل العلم بالقراءات.
والثاني: بيان الأحكام الفقهية في جميع الآيات المبينة (بالفتح) في هذا الكتاب، فإننا نبين ما فيها من الأحكام وأدلتها من السنة، وأقوال العلماء في ذلك، ونرجح ما ظهر لنا أنه الراجح بالدليل من غير تعصب لمذهب معين، ولا لقول قائل معين لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود، إلا كلامه صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيراً))، وقال: "واعلم أن مما التزامنا في هذا الكتاب المبارك أنه إن كان للآية الكريمة مبين من القرآن غير واجب بالمقصود من تمام البيان فإذا نتمم البيان من السنة من حيث أنها تفسير للمبين (اسم الفاعل)".

منهجه مع الأسانيد

        يذكر الأحاديث والآثار من غير ذكر الأسانيد على الأغلب مع عزوها لمصادرها، بعد بيانه للآية بالقرآن وذلك تتميما لبيان معنى الآية، كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه.
        ويتوسع في الروايات مع بيان صحتها مع ضعفها، وله في ذلك إطلاع واسمع على كلام العلماء فيها، ويضعف بعض المذاهب في المسائل الفقهية بتضعيف أدلتها حديثياً.


منهجه مع الأحكام الفقهية

        الشنقيطي رحمه الله وإن نشأ في بيئة يتمذهب أهلها بالمذهب المالكي ودرسه في أول طلبه للعلم إلا أنه رحمه الله كان لا يتعصب له ولا لغيره كما قال في مقدمة كتابه: "ونرجح ما ظهر لنا أنه الراجح من غير تعصب لمذهب معه ولا لقول قائل معير، لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود إلا كلامه -صلى الله عليه وسلم- ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيرة.
        وقد يطنب أحيانا في شرح المسائل الفقهية التي احتوت عليها الآية ويمتد به البحث صفحات طويلة يسوق خلالها بحوثاً ممتعة نفيسة.


منهجه مع القراءات

        سبق قوله أنه قد التزم أن لا يبين القرآن إلا بقراءة سبعية، ولا يعتمد على القراءات الشاذة، وربما ذكرها استشهاداً للبيان بقراءة سبعية، وعنده أن قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست من الشاذ، وذكر أن هذا قول المحققين من أهل العلم بالقراءات.


موقفه من الإسرائيليات

أعرض عن ذكر الإسرائيليات في كتابه، وهذا أمر يحمد عليه.


منهجه مع اللغة والنحو والشعر

        يهتم بهذه الناحية ويتوسع فيها أحيانا كما قال في مقدمة كتابه: "وقد تضمن هذا الكتاب أمورا زائدة على ذلك كتحقيق بعض المسائل اللغوية، وما يحتاج إليه من صرف وإعراب، والاستشهاد بشعر العرب ".
والمؤلف له علم واسع بالعربية والأشعار ولذلك فهو إذا تكلم فيها رجح وميز الصواب من الخطأ ودلل على ما يقول، رحمه الله رحمة واسعة.

 
تحميل الكتاب

دار النشر : دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت - 1415هـ - 1995م

عدد الأجزاء / 9

تحقيق : مكتب البحوث والدراسات.

تحميل الكتـــــاب