في ذكرى المولد النبوي الشريف.

النور والميلاد - شعر عبدالغني أحمد


النور والميلاد يلتقيان

ليسير هدي الله في الأكوان

فالنور أشرق يوم مولد أحمد

ليزيل رجس الشرك والبهتان

سطع الهدى يمحو الضلال من الدنا

وينير درب الخلق بالإيمان

 

 

ولد اليتيم فكان أكرم مرسل

جاء الوجود متمم البنيان

ليعيد للدنيا تناسق سعيها

نحو الإله الحق لا الأوثان

بعد ارتكاس الناس في إشراكهم

جاء الهدى بكرامة الإنسان

جاء الوجود سراجه من ربه

فسراجه نور من القرآن

من ثم قد شهد الوجود خوارقًا

آيًا مِن الإرهاص والإيذان

النار تخمد بعد طول عبادة

كسرى يشاهد صدعة الإيوان

هذي الخوارق آذنت ببزوغ شم

ـــس الحق والتوحيد والإيمان

 

دين يؤلف بين أفئدة الورى

بالحب والإيثار لا الشنآن

ذكرى رسول الله تهتف علنا

نحيي تليد المجد عبر زمان

فالأمة الكبرى تحقق مجدها

يوم اتحاد الصف كالبنيان

لم تشهد الدنيا تآخي مثلنا

فمهاجر ونصيره أخوان

إيثارهم فاق الخيال فليتنا

ندع الكلام وزائف التبيان

ونعود للعمل الجليل بهمة

ما حقق الآمال مثل تفاني

فعلى الرسول المصطفى صلوا لعـــ

ـل الله ينظر نظرة الرضوان

صلى عليك الله يا خير الورى

إن الصلاة عليك في الميزان

فاشفع لنا يوم الحساب شفاعة

ننجو بها من لاهب النيران

لاَهُمَّ خيرَك نبتغي فامنن به

دنيا وأخرى في نعيم جنان


شاعر إسلامي

=====

 

وبمناسبة هذه الذكرى المباركة فإننا، فى موقع الولاتى، نهنئ كافة المسلمين. ونرفع الأيدى بالصلاة والسلام على خير الأنام محمد (ص)، وأن يوفقنا لأن نوفى رسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم حقوقه. وأول  حقوق النبي  "صلى الله عليه وسلم" :  الاشتغال بهديه ونشر مآثره، وحبه (ص) إذ هو من أفضل القربات، وأعظم الطاعات، فقد اصطفى الله رسوله من أشرف الخليقة، وجعله معنى الكمال على الحقيقة، وأبرزه في أحسن خَلق وخُلق، لا يفي بوصفه بحث، وليس عند الخلق ما يضيفونه في الثناء عليه بعد ثناء رب السموات والأرض، فقال -على صيغة التأكيد : {وإنك لعلى خلق عظيم} ( القلم : 4 ).  فإنه لمشهود له بالصدق والأمانة، والعفاف والصيانة، كما قالت خديجة رضي الله عنها: «كلا والله، ما يحزنك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»... وقد أدى الأمانة، ونصح الأمة، أرسله الله تعالى على حين فترة من الرسل، والناس في كفر بواح، وشرك صراح، وفساد عام، فجاء بالهدى المبين، فأزاح تلك العلل، وصدع بما جاء به من الحق، فكان أول ما صدع به الأمر بعبادة الديان، والكفر بالطواغيت والأوثان، لتكون العبودية لله، والأنفس محررة من عبودية من سواه، بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق، ويبين لهم ما أنزل الله من الكتاب، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأمرهم بالاتباع، ونهاهم عن الابتداع، فهو أصل الإيمان وحلاوته، ومن لوازم محبته واتباعه، {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران:31)، ومهما ذكرنا من موجبات محبته وعظمته، فلن نوفيه حقه.