فعاليات ندوة انواكشوط عن حياة وآثار الفقيه محمد يحيى الولاتي

عقدت فى انواكشوط على مدى يومين ندوة علمية عن حياة وآثار العلامة محمد يحيى الولاتي  تحت عنوان "محمد يحيى الولاتي- التواصل الفكري والتجديد الديني، ولاتة ملتقى القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين".

 افتتاح الندوة تم مساء مساء الخميس 20 دجمبر ، وحضره لفيف من المثقفين والباحثين من موريتانيا ومن دول مجاورة ( مالي والمغرب وتونس والجزائر) وحضره المدعوون من السلك الدبلوماسي المعتمد بنواكشوط.

وقد تم افتتاحها بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس مركز الدراسات والبحوث الولاتية، رحب فيها بالباحثين والمهتمين، كما تحدث الأستاذ حسنى عن حياة الولاتي وإسهاماته في شتى العلوم، مبينا أنه بحق نموذج يحتذى حيث تحدى بجدارة معوقات تحقيق النهضة الثقافية من قساوة في الطبيعة وشح في الوسائل،مشيرا إلى أن الولاتي ترك اكثر من 110 كتابا في شتى العلوم،  ليختم بالحديث عن محاور الندوة. وهي كالآتى:

المحور الأول: السياق العام: ولا تة ملتقى القرنين الثالث عشر والرابع عشر

المحور الثاني: الولاتي: السيرة والمسيرة

المحور الثالث:  الولاتي التأصيل والتجديد

المحور الرابع: الفتوى والقضاء والتأليف

المحور الخامس: الرؤية الإصلاحية والدور السياسي

المحور السادس:  التواصل والحوار

المحور السابع: ملامح الإبداع الأدبي

وقد تابع الحضور حوالي 20 محاضرة منها مداخلات لضيوف قادمين من مالي والجزائر وتونس حول حياة الفقيه الولاتي ودوره في نشر الثقافة والعلم مجمعين على أن الرجل يستحق اكثر مما اعطي له.

وتناول محاضرو  الندوة جملة من المواضيع من بينها الأبعاد المنهجية والتربوية عند الفقيه محمد يحيى الولاتي وبزوغ النهضة الفكرية في ولاته والأسلوب المتميز الذي اتبعه هذا الفقيه في التدريس والتأليف وتوصيل المعارف إلى طلابه.
كما تناولت المحاضرات فتوى محمد يحيى الولاتي في المداراة وهي عبارة عن دراسة وتحليل تركز على مفهوم المداراة عند الفقهاء واختلافهم في المذاهب حول رفض دفعها للسلطان الذي لايقيم الحدود وموقف الولاتي من ذلك ،كماشكل التجديد الفقهي عند محمد يحيى الولاتي مجالا للحديث خصوصا انه فاق معاصريه من العلماء في هذا لمقام.
وخلال  اليوم الثاني تم تقديم عرض عن ولاته ملتقى الثقافات بين الغرب الإسلامي والسودان في الفترة مابين 1204- 1912 تاريخ وصول المستعمر الفرنسي اليها.
وفي كلمة على هامش المحاضرات قدم الشيخ محمد الحسن ولد الددو عرضا عن سيرة محمد يحيى الولاتي أكد فيه على انه من المجددين للدين في هذا البلد كما أشاد بالدور الفريد الذي لعبه بعلمه وصبره وزهده و تحمله.
ووصفه بقوله “انه من الذين اجتباهم الله وهداهم”.

و شملت الندوة أيضا محاضرات حول منهج الفتوى عند محمد يحيى الولاتي والعرف والمصطلح و ملامح الرؤية الاصلاحية من خلال عطائه الاصلاحي والفقهي وعلم الكلام واسهامه في علم الحديث. بالإضافة إلى الحديث عن موقفه من المستعمر أيام غزوه للبلاد والطرق التي اتبعها للتحريض على مقاومته.

وعقب على المحاضرات عدد من الأساتذة والباحثين كما أشفعت بنقاشات تناولت جميع جوانب هذه المواضيع

وعلى هامش الندوة التي احتضنها فندق "وصال" أقيم معرض لمخطوطات نادرة من مؤلفات الفقيه محمد يحيى الولاتي بالإضافة لعروض ولوحات عن حياته ومحطات رحلته الحجية مفصلة عن كل محطة أو مدينة مر بها والكتب التي ألفها أو درسها بها ومن أخذ عنه من العلماء في تلك الأقطار. كما كانت الندوة مناسبة للإعلان عن افتتاح مكتبة رقمية تضم مؤلفات الفقيه.